السيد علي الطباطبائي
230
رياض المسائل
وفرّط في حفظه كان ضامناً لجميع ما يصيبه من قتل نفس وغيرها ( 1 ) ، إلى آخر ما قال . وهو كما ترى ظاهر فيما ذكرنا ، بل بإطلاقه يشمل محلّ البحث ، فليس بمخالف لما عليه أصحابنا . ( ولو دخل ) أحد ( داراً ) لغيره ( فعقره كلبها ضمن أهلها إن دخل بإذنهم ، وإلاّ ) يدخلها بإذنهم ( فلا ضمان ) عليهم بغير خلاف ظاهر مستفاد من كثير من العبائر ، بل عن ظاهر المبسوط الإجماع عليه ( 2 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى النصوص الكثيرة ، وفيها القويّ ( 3 ) وغيره ( 4 ) . وإطلاقها كالفتاوى يقتضي عدم الفرق في الكلب بين كونه حاضراً في الدار وعدمه ، ولا بين علمهم بكونه يعقر الداخل وعدمه . ولو أذن بعض من في الدار دون بعض فإن كان ممّن يجوز الدخول بإذنه اختصّ الضمان به ، وإلاّ فكما لو لم يأذن إن لم يتضمّن إذنه تغريراً للداخل ، وإلاّ فيضمن مع جهله بحال الإذن ، وأنّه ممّن لا يجوز الدخول بإذنه ولو اختلفا في الإذن قدّم المنكر ، للأصل . ( ويضمن راكب الدابة ما تجنيه بيديها ) دون رجليها ( وكذا القائد ) لها ما يضمن ما تجنيه باليدين خاصّة هذا إذا سارا بها ( و ) أمّا ( لو وقف ) أحدهما ( بها ضمن ) كلّ منهما ( جنايتها ) مطلقاً ( ولو برجليها وكذا لو ضربها ) أحدهما ( فجنت ) ضمنا جنايتها مطلقاً ( ولو ضربها غيرهما ضمن الضارب ) مطلقاً ( وكذا السائق ) لها ( يضمن جنايتها ) مطلقاً بلا خلاف في شئ من ذلك أجده ، بل عليه الإجماع في الغنية ( 5 ) وشرح
--> ( 1 ) النهاية 3 : 419 . ( 2 ) المبسوط 8 : 79 . ( 3 ) الوسائل 19 : 190 ، الباب 17 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 ، 1 . ( 4 ) الوسائل 19 : 190 ، الباب 17 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 ، 1 . ( 5 ) الغنية : 411 .